1200px-Mastercard_2019_logo.svg

أطلقت ماستركارد مؤخراً برنامج «فينتك إكسبريس»، بهدف توفير حلول متخصصة تعزّز قدرات شركات التكنولوجيا المالية الإقليمية على دخول السوق والتوسّع فيها. جورانج شاه، نائب أول رئيس إدارة المدفوعات والمختبرات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في ماستركارد، تحدث عن آرائه حول قطاع التكنولوجيا المالية المزدهر في المنطقة وكيف تهدف ماستركارد إلى دعم نموه؟

  • برأيكم، كيف تساهم شركات التكنولوجيا المالية في تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة؟

– لِفهم آفاق النمو والابتكار التي يمكن لشركات التكنولوجيا المالية توفيرها في المنطقة، علينا فقط إلقاء نظرة على المشهد الحالي للسوق. ومع تطور أذواق المستهلكين والابتكارات التقنية، تظهر نماذج شخصية تستند إلى التقنيات الرقمية وتتوفّر بحسب الطلب وتعتمد على البيانات، ما يؤدي إلى تغيير طريقة تقديم الخدمات المالية واستهلاكها على حد سواء. في هذه الساحة الديناميكية، تتنافس شركات لموارد والأدوات الكافية، لا شك بأنّ شركات التكنولوجيا المالية تستطيع أن تؤدي دوراً أكبر بكثير في تطوير البنية التحتية للخدمات المالية والاستجابة لاحتياجات المستهلكين في المنطقة.

ومن خلال برنامج ستارت باث، الجاري حالياً، ساهمت ماستركارد في تسريع الابتكار في مجتمع شركات التكنولوجيا المالية الناشئة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد عقدنا على سبيل المثال شراكة مع Hub71 لتحديد الشركات الناشئة ذات الصلة التي تعمل داخل الحاضنة، بهدف التعاون وتحقيق الفوائد المتبادلة. ومن بين دول مجلس التعاون الأخرى، عقدنا اتفاقية مماثلة في البحرين مع شركة «بِنِفِت» لتشجيع الابتكار داخل مجتمع التكنولوجيا المالية في البلاد. ويُعدّ برنامج ستارت باث واحداً من برامج عديدة شهيرة تنضوي تحت مظلة ماستركارد أكسيليريت، حيث يوفّر مدخلاً واحداً بسيطاً إلى محفظة ماستركارد الواسعة من التقنيات المالية، ويُمَكّن الشركات الناشئة من الوصول إلى كل ما تحتاجه لتحقيق نمو سريع.

  • في ضوء ذلك، ألا ترون أنّ شركات التكنولوجيا المالية قد تكون منافسة لكم؟

– كلا أبداً، فنحن في ماستركارد نؤمن بأهمية توطيد الشراكات والتعاون مع اللاعبين الرئيسيين، بما في ذلك شركات التكنولوجيا المالية، والحكومات، والشركات، والمؤسسات المالية التقليدية، وشركات حلول الدفع الأخرى، لضمان تلاؤم الاقتصاد الرقمي مع الجميع. ودورنا هنا هو أن نكون مزوّداً متكاملاً للتكنولوجيا، وأن نكسر الحواجز في ما بيننا لربط جميع العناصر المختلفة للاقتصاد الرقمي. ونحن نواصل الاستثمار في تلك التقنيات والمنصات والبنى التحتية والشراكات المناسبة مع شركات التكنولوجيا المالية، التي تسمح لنا بتوفير منصة واحدة متعددة الاستخدامات لشركائنا، كما فعلنا مع القطاع المصرفي التقليدي لأكثر من 50 عاماً.

  • ما هو برنامج «فينتك إكسبريس»؟ وما الذي دفعكم لإطلاقه؟

– إنّ برنامج «فينتك إكسبريس» جزء من مبادرتنا العالمية لدعم الشركات الناشئة في سعيها للتوسّع وتنويع أعمالها. ويدعم البرنامج المبتكرين في مجال المدفوعات الرقمية في إطلاق منتجات تكنولوجيا مالية جديدة من خلال تبسيط التعاون مع ماستركارد وشركائها. وهو مصمّم لشركات التكنولوجيا المالية الراغبة بتقديم حلول دفع جديدة ضمن مجموعة منتجاتها، وكذلك للشركات الناشئة الماهرة في استخدام التكنولوجيا والتي تتطلّع لخدمة قطاعات جديدة، بالإضافة إلى اللاعبين الراسخين الذين لديهم طموح للابتكار من خلال الشراكات.

ويساعد التحول إلى شريك إكسبرس العلامات في تبسيط عملية إطلاق حلول الدفع وتقليص المدة التي تستغرقها العملية من عدة أشهر إلى عدة أيام. ويمكن للشركاء أيضاً الاستفادة من جميع مزايا الشريك المؤهل لمنصة ماستركارد Engage، بما في ذلك الحصول على الإرشاد وتبادل المعرفة. وقد تم تصميم برنامج «فينتك إكسبريس» ليناسب جميع أنواع شركات التكنولوجيا المالية، حيث يدعم شركات التكنولوجيا المالية الراسخة، وكذلك الشركات التي تطمح للابتكار من خلال التعاون مع شركاء ماستركارد.

  • ما هي نصيحتك لمؤسسي الشركات وللمبتكرين في جميع أنحاء المنطقة؟

– نصيحتي لشركات التكنولوجيا المالية تستند إلى الركائز الثلاث لمنصة فينتك اكسبرس. أولاً: الوصول هو الأساس – التأكد من أنّ الحل الذي تقوم بتطويره يزوّد المستهلكين المستبعدين سابقاً بإمكانية الحصول على الخدمات المالية الأساسية والمتقدمة والعروض المخصصة، وكذلك الحصول على تجربة مفيدة ومجزية.

ثانياً: البناء – بناء خبرات وبناء شراكات تؤسس من خلالها علامتك التجارية وقاعدة المستهلكين. ومن خلال أسس البناء الثلاثة هذه، يمكن للمبتكرين التركيز على ما هو مهم: توفير عروض مميزة تصل إلى السوق من خلال التحالفات التي قمت ببنائها.

ثالثاً: الاتصال – التأكد من أنّ تقنياتك وخدماتك قابلة للتشغيل المتبادل، ويمكنها الاتصال بمختلف اللاعبين في منظومة العمل. فلا فائدة تُرجى من إنشاء أفضل تطبيق للهواتف المتنقلة في العالم ما لم يكن متوافقاً مع متاجر التطبيقات الأكثر استخداماً. وبالمِثل، فإنّ جميع ما تقوم بإنشائه يجب أن يتصل بالأدوات والتقنيات التي يستخدمها المستهلكون والمصارف والجهات التنظيمية وشركات الدفع.

ويعمل برنامج «فينتك إكسبريس» من خلال هذه الركائز الثلاث، وتلتزم ماستركارد مع شركائها بتعزيز هذا النهج الشامل لشركات التكنولوجيا المالية في جميع أنحاء المنطقة، ما يثير موجة جديدة من التغيير والابتكارات في قطاع الخدمات المالية الرقمية.