14A04C12-7C7E-4DE4-A508-F2E60700137A

قالت وكالة “إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية”، إن الإيقاف التدريجي لبرامج الدعم سيؤدي إلى تقييد نمو الإقراض وزيادة تكلفة المخاطر لدى البنوك السعودية، وإن الربحية لديها ستظل قوية بالرغم من انخفاض الهوامش.

وذكر تقرير الوكالة، بعنوان: “النظرة المستقبلية للقطاع المصرفي العالمي”، أن النظام المصرفي السعودي يعتمد على أسعار النفط بشكل كبير، ولكنه أظهر مرونة كبيرة بالرغم من انخفاض الأسعار وضعف النمو الاقتصادي، ومع ذلك، يعتمد النمو إلى حد كبير على ديناميات سوق النفط وهو معرض للتوجهات الاقتصادية العالمية والجيوسياسية الإقليمية.

وتابعت “إس آند غلوبال”: كانت الظروف الائتمانية قد عادت إلى وضعها الطبيعي قبل فترة قصيرة من الصدمات التي حدثت مع بداية هذا العام، وأدى تراجع النشاط الاستثماري في قطاع الشركات خلال الفترة الممتدة ما بين العامين 2017 و2019 إلى نمو ائتماني طفيف في الاقتصاد (باستثناء قطاع الرهن العقاري)، حيث عاد فقط إلى النمو في الربع الأخير من العام 2019.

وأشارت الوكالة إلى أن التحفظ الذي أبدته البنوك في الفترة ما بين 2017-2019 سيساعد في التخفيف من الآثار السلبية للصدمة الاقتصادية في الفترة ما بين 2020-2021.

وذكر التقرير أن الأوضاع التمويلية تبقى مستقرة، وبالرغم من التراكم التدريجي للتمويل الخارجي، يبقى القطاع المصرفي السعودي ممولاً إلى حد كبير من ودائع العملاء التي حافظت على استقرارها.

وأضافت الوكالة: “بالرغم من أننا نتوقع ارتفاع الديون الخارجية، إلا أن القطاع المصرفي سيبقى في وضع صافي دائن خارجي“.

وجاء في التقرير أن نمو الإقراض سيتوقف على المحفزات الحكومية، وقد كان ارتفاع نمو الإقراض، بنسبة أعلى من المتوقعة وصلت إلى 10% في العام 2020، في الغالب نتيجةً للحوافز الحكومية لتمويل الرهن العقاري والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة – والتي مثلت أكثر من 75% من الزيادة.

وتتوقع الوكالة بموجب السيناريو الأساسي لديها بأن يتم تمديد وليس زيادة بعض تسهيلات الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مما سيؤدي إلى تراجع معدلات النمو.

وأشارت الوكالة إلى أن نمو الرهن العقاري سيبقى قوياً، ولكنه سيتباطأ أيضاً مع بدء نضوج هذا السوق.

وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن انخفاض أسعار الفائدة، وتباطؤ النمو، وارتفاع تكلفة المخاطر سيضع ربحية البنوك تحت الضغط.

ومع ذلك تتوقع الوكالة بأن تكون البنوك السعودية قادرة على مواجهة هذه المصاعب وتحافظ على نسبة عائد على متوسط الأصول بنحو 1.2% في السنوات القادمة.