استحواذ البنك الأهلي المصري على شركة المدفوعات الإلكترونية
استحواذ البنك الأهلي المصري على شركة المدفوعات الإلكترونية "ممكن"

المصدر: آراب فاينانس. اخبار البنوك في مصر.

كشف سمير أبو هاشم، المدير التنفيذي لشركة «ممكن» للمدفوعات الإلكترونية عن الانتهاء من إتمام صفقة استحواذ «البنك الأهلي المصري» على 75% من أسهم شركته بقيمة بلغت 97 مليون جنيه.

وأضاف أن صفقة استحواذ البنك الأهلي على حصة أغلبية من أسهم الشركة بدأت لمفاوضات لبيع 55 % إلى أن ارتفعت تدريجيا للنسبة المذكورة بينما تتوزع النسبة المتبقية على قدامي المساهمين بواقع 18.1 % لـ “أبو هاشم” و6.9 % لصالح اثنين شركاء آخرين.

أعلن البنك الأهلي المصري عن إطلاق المنصة التكنولوجية المالية من خلال شركة الأهلي للمدفوعات “الأهلي ممكن” لتقديم الخدمات المالية غير التقليدية، وقامت المنصة بتأسيس شركة الأهلي للتمويل متناهي الصغر، بالإضافة الى الاستحواذ على 75% من شركة التوزيع والاتصالات الدولية “ديستل – ممكن” لتنضم الى مجموعة خدمات “الأهلي تمكين” وتعظم من دورها في خدمة المدفوعات الإلكترونية ونشر نقاط البيع لكافة البنوك العاملة في مصر.

وأكد البنك أن إطلاق منصة “الأهلي ممكن” يعكس حرص البنك على توسيع قاعدة نشاطه لتشمل أنشطة الدفع الإلكتروني والخدمات المالية غير المصرفية وكافة منتجات التمويل متناهي الصغر التي يحرص البنك على تحديثها بشكل مستمر لتلائم احتياجات عملائه، ومن ثم تقديم الخدمات المالية لأكبر عدد من العملاء وجذب شرائح أكبر من غير المتعاملين مع القطاع المصرفي، والذي من شأنه أن يحقق استراتيجية الدولة والبنك المركزي المصري نحو التحول لمجتمع أقل اعتمادا على النقد، ودعم الشمول المالي، مضيفا انه من المخطط أن تكون منصة “الأهلي تمكين” من كبرى الشركات العاملة في الخدمات المالية غير المصرفية التابعة للبنك الأهلي المصري.

وأوضح أن «الأهلي ممكن» انتهت من تطوير أول نظام إلكتروني جديد يسعي ميكنة أعمال القطاعات الاقتصادية متناهية الصغر مثل محلات بيع الأجهزة الكهربائية والمنزلية بنظام التقسيط وربط معاملاتها أونلاين بنقاط البيع التابعة للشركة، كما تبحث أيضا إطلاق تطبيق للمستهلك النهائي يتم شحن رصيده عن طريق نقاط بيعها أو شركات أخري

ولفت إلى أنه تنفيذ عملية نقل ملكية الأسهم لـ «الأهلي» خلال منتصف شهر رمضان، مبينا أن مجلس إدارة الشركة يتضمن حاليا 5 ممثلين جدد من البنك.

وتابع أن الشركة سجلت حجم عمليات خلال العام الماضي بقيمة مليار و750 مليون جنيه مقابل مليار و50 مليون جنيه في 2019 رغم عدم وجود أي زيادة في أعداد نقاط البيع، إلا أن أزمة فيروس كورونا ساهمت في تحقيق نمو ملحوظ بنسبة بلغت حوالي 20%.

شدد على أن خطة الشركة بعد تنفيذ عملية الاستحواذ تركز على تقديم كافة الخدمات المصرفية الرقمية digital banking الت يقدمها البنك الأهلي لعملائه عبر منصتها مثل خدمة سحب وإيداع الأموال cash in &out، وخدمات الشركات والتحصيل الإلكتروني والقبول الإلكتروني لجميع أنواع البطاقات البنكية خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر.

ولفت إلى أن الشركة تخطط لاحقا لإتاحة خدمتي الإقراض والتوفير وتنفيذ عمليات إيداع أموال عبر ماكينات الشركة للمستهلكين والتجار بحيث تلعب الشركة دور وكيل بنكي لصالح البنك الأهلي، منوها أن الشركة الشقيقة “الأهلي تمكين” لخدمات التمويل متناهي الصغر حصلت على ترخيص التمويل متناهي الصغر من البنك المركزي وتم إنشاء 8 فروع لها خلال مارس الماضي في مدن صعيد مصر.

وأكد أن “الأهلي ممكن” تعتزم أيضا تحصيل أقساط عملاء الأهلي تمكين في مرحلة لاحقة على أن تتولي الأخيرة القيام بدور الاستعلام الائتماني، مشيرا إلى أن خدمة القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل الاستهلاكي للأفراد ستكون متاحة عن طريق “الأهلي تمكين” وستتراوح قيمتها بين 5 آلاف إلى 50 ألف جنيه تقريبا.

كما أعلن البنك اعتزامه ضخ حوالي 150 مليون جنيه استثمارات خلال العام المالي الجاري في شركة «ممكن» للمدفوعات الإلكترونية.

وقال العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشركة «ممكن»، إن الشركة تستهدف اعتماد استراتيجية توسعية خلال العام المقبل، للوصول إلى حجم معاملات شهرية على الشبكة حوالي مليار جنيه ونشر 40 ألف نقطة بيع إضافية بالاتفاق مع البنك الأهلي بعد اتمام الأخير صفقة الاستحواذ على 75% من أسهم الشركة.

وكشف أبو هاشم، عن تبني «ممكن» منذ أكتوبر 2020 خطة للتوسع الرأسي ترتكز على عدة محاور، منها تعظيم عائدات نقاط البيع وتفعيل أعمال الربط الإلكتروني مع الشركات الصغيرة وتطوير نظامها الإلكتروني وتحديث شبكة بينتها التحتية مما انعكس على زيادة عدد عمليات الشركة من 250 ألف إلى مليون عملية يوميا.

وقدر أبو هاشم عدد نقاط البيع POS المملوكة للشركة حاليا بـ 15 ألف نقطة، مبينا أن حجم العمليات الشهرية تضاعف مرتين من ديسمبر 2020 الي ابريل 2021.

وأكد أن الشركة تراهن على سرعة تنفيذ العملية عبر شبكتها وضمان تقديم الخدمة للعملاء دون تأثر شبكة الربط الخاصة بها.

ولفت إلى انضمام الشركة خلال العام الماضي إلى مبادرة البنك المركزي لنشر 100 ألف نقطة بيع عبر الاتفاق مع بنكي “قطر الوطني QNB”و “مصر”.

وكان البنك المركزي المصري أطلق في مايو 2020 مبادرة لتنشيط السداد الإلكتروني ضمن الإجراءات الاحترازية التي يتخذها لمواجهة فيروس كورونا، بهدف تعظيم مساهمة القطاع المصرفي بشكل فعال في خطة الدولة للتعامل مع التداعيات المحتملة للوباء، وتدعيم البنية التحتية لنظم الدفع، وتوفير الوسائل الإلكترونية المختلفة لمساعدتها في نشر الخدمات المالية الرقمية، وتحقيق معدلات أعلى للشمول المالي.

ولفت إلى أن كلا من شركتي «الأهلي ممكن» و«الأهلي تمكين» تحت قيادة البنك الأهلي المصري سيلعبان دور حجز الزاوية في مساعدة الشركات على التحول من المعاملات النقدية إلى غير نقدية ضمن سياسات الحكومة نحو دعم الشمول المالي والتحول الرقمي.

وبدأت شركة «ممكن» نشاطها قبل تغيير علامتها التجارية إلى «الأهلي ممكن» في تقديم خدمات الدفع الإلكتروني منذ عام 2011 ومنها شحن أرصدة الهواتف، وسداد فواتير المحمول، والإنترنت، والكهرباء.